دراسه في المواد الحافظه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

دراسه في المواد الحافظه

مُساهمة من طرف physiosport في الأربعاء يونيو 05, 2013 9:44 pm



دراسة في المواد الحافظة




معظم الدول الصناعية مواصفات وقوائم بالمواد المضافة للمنتجات الغذائية المباعة بأسواقها، هذه المواصفات تراجع دورياً وتقيَّم من خلال التجارب المعملية لمعرفة التأثير الفسيولوجي والدوائي لهذه المواد على حيوانات التجارب. يتم ذلك بتغذية الحيوانات بجرعات متباينة، ثم ملاحظة ظهور أي أعراض مرضية عليها مع مرور الوقت، وكذلك ملاحظة تأثيرها على النمو والشهية والأعراض الإكلينيكية وتأثيرها على الدم ونتائج البول وتأثيرها على الخلايا والأنسجة. ورغم أن الاختبارات على حيوانات التجارب لا تعني سلامة تلك المواد تماماً بالنسبة للإنسان إلا أنها تعتبر خطوة أساسية ومهمة في تقييم سلامة المادة المضافة على المستهلك، حيث تجرى التجارب النهائية على المتطوعين قبل التداول للتأكد من سلامتها! لقد أدى التقدم التكنولوجي إلى تطوير وسائل اختبارات السلامة لتشمل اختبارات معملية على الأنسجة الحية للتأكد من عدم وجود أي آثار على الجسم، وكذلك أمكن تتبع المواد الكيميائية من وقت امتصاصها في الأمعاء إلى خروجها وكيفية أيضها (تمثيلها) في الجسم. وتشمل التجارب على الأقل جيلين من حيوانات التجارب. وللهيئة العربية السعودية للمواصفات والمقاييس مواصفات على أحدث المستويات العالمية لمختلف المنتجات الغذائية سواء أكانت مستوردة من خارج المملكة أم مصنعة داخلها. وتقوم مختبرات الجودة النوعية التابعة لوزارة التجارة والموجودة في المنافذ الجمركية بالتحليل الروتيني للسلع الغذائية كافة طبقاً للمواصفات القياسية السعودية من حيث بيان التركيب وكذلك المواصفات قبل فسحها للتسويق. استعمال مضافات الأغذية قد تستعمل مضافات الأغذية في إحدى مراحل نمو النبات بحيث يتم امتصاصها عن طريق الجذور، أو قد تضاف أثناء الحصاد، أو التعليب، أو التصنيع أو التخزين، أو أثناء التسويق لغرض تحسين نوعية الغذاء أو زيادة قبول استهلاكه. ويشمل الغرض من إضافة المواد للأغذية الآتي: التحسين أو المحافظة على القيمة الغذائية: تضاف بعض الفيتامينات، أو الأملاح المعدنية، وذلك لزيادة القيمة الغذائية لبعض المواد الغذائية. كإضافة بعض مركبات فيتامين ب (B) المركب إلى الخبز والدقيق (الطحين)، وفيتامين د (D) إلى الحليب وفيتامين أ (A) إلى بعض أنواع الزبد واليود إلى ملح الطعام. تحسين النوعية وزيادة إقبال المستهلك عليها: المواد الملونة، والمثبتة، وعوامل الاستحلاب، والمواد المبيضة والمعطرة تمنح الطعام مظهراً جذاباً، وقواماً مناسباً، ورائحة مقبولة، وكل هذا يساعد على زيادة الإقبال على الأطعمة. تقليل التلف وتحسين نوعية الحفظ: قد ينتج التلف من تلوث ميكروبي أو تفاعل كيميائي، لذا فإن إضافة مواد مضادة للتعفن، مثل إضافة بروبينات الصوديوم للخبز، أو إضافة حمض السوربيك إلى الجبن يمنع نمو الفطريات عليها. وكذلك الحال بالنسبة لإضافة المواد المضادة للتأكسد، إذ تمنع تأكسد وتزنخ الزيوت والدهون كما تمنع تأكسد بعض الفيتامينات الذائبة في الدهون، وكذلك الأحماض الدهنية الأساسية. تسهيل تحضير الغذاء: قد تضاف مواد مثل بعض الأحماض، أو القلويات، أو المحاليل المنظمة بهدف المحافظة على وسط حمضي أو قلوي مناسب. وكذلك عوامل الاستحلاب التي تعمل على مزج الدهون مع الماء كما في المستحلبات مثل المايونيز وصلصة السلطات، والمواد التي تساعد على تكوين الرغوة مثل الكريمات التي توضع على الكيكات، والمواد المثبتة والمغلظة للقوام التي تساعد في صناعة الأيس كريم. خفض سعر الأطعمة: حفظ المواد الغذائية بكميات كبيرة لفترة طويلة دون تلف يؤدي إلى انخفاض سعرها. تنوع الأطعمة : حفظ الأطعمة مدة أطول يؤدي إلى ظهورها حتى في غير موسمها كالخضراوات والفواكه. أما بالنسبة إلى تقسيم المواد المضافة للمنتجات الغذائية فإنها تقسم إلى: المواد الحافظة: وهذه المواد تعمل على حفظ الطعام لفترة أطول دون تلف. ومن الأمثلة التقليدية لهذه المواد: السكر، والملح (ملح الطعام)، والخل. كما أن لبعض المواد القدرة على منع أو تثبيط نشاط ونمو الميكروبات، وهذه المواد تضاف بكميات قليلة للغذاء وتعتمد في إضافتها على نوعية الغذاء وطريقة صنعه، كذلك على الميكروب الذي يحدث التلف. مضادات الأكسدة: تعمل هذه المواد على منع أو تأخير فترة التغيرات الكيميائية التي تحدث نتيجة تفاعل الأكسجين مع الزيوت أو الدهون. وكذلك الفيتامينات الذائبة في الدهون والتي تؤدي إلى التزنخ. والتزنخ يفسد الطعام ويجعله مضراً بصحة الإنسان. كما أن مضادات الأكسدة تمنع تأكسد الفاكهة المجمدة. عوامل الاستحلاب والرغوة والمواد المثبتة والمغلظة للقوام: إن عوامل الاستحلاب تعمل على مزج مواد لا يمكن مزجها معاً مثل الزيت والماء، وتمنع المواد المثبتة فصل أحدهما عن الآخر مرة أخرى. أما المواد التي تساعد على الرغوة فتعمل على مزج الغازات مع السوائل كما في المشروبات الغازية، كذلك فإن المواد المغلظة للقوام التي تستعمل في صنع الكيكات والحلويات والأيس كريم تزيد من الحجم وتحسن القوام والمظهر. المواد المبيضة والمساعدة على النضج: فالدقيق (الطحين) حديث الطحن -مثلاً- يميل لونه إلى الصفرة ومع طول مدة التخزين ينضج الطحين ويتحول ببطء إلى اللون الأبيض. ولبعض المواد الكيميائية خاصية زيادة سرعة التبييض والمساعدة على النضج في وقت أقل مما يوفر نفقات التخزين ويجنب كذلك المخزون من خطورة الإصابة بالحشرات والقوارض. كما تضاف هذه المواد إلى العجائن للغرض نفسه. المواد الحمضية والقلوية والمحاليل المنظمة : تعتبر درجة الحموضة عاملاً مهماً في صناعة وإعداد كثير من الأطعمة، فالأس الهيدروجيني قد يؤثر على لون الغذاء أو قوامه أو رائحته، ولذلك فإن المحافظة على درجة الحموضة ضرورية في إنتاج بعض هذه الأغذية. المواد المعطرة: توجد مواد كثيرة سواء أكانت طبيعية أم مصنعة تستعمل كمواد معطرة في صناعة الغذاء. وتضاف هذه المواد -عادة- بتركيز مخفض جداً قد يصل إلى أجزاء من المليون. المواد الملونة: وتستعمل المواد الملونة الطبيعية أو المصنعة بكثرة في صناعة الغذاء، فعندما يختفي اللون الطبيعي للمنتج الغذائي أثناء التحضير فإن مصانع الأغذية تضيف مادة ملونة وغالباً ما تكون هذه المادة طبيعية. والمواد الملونة تجعل الطعام أكثر جاذبية وتزيد من إقبال المستهلك عليه. أما بالنسبة لأغذية الأطفال فالمجاز استخدامه من المواد الملونة ثلاثة أنواع مصدرها جميعاً من الفيتامينات. المواد المحلية: قد تضاف مواد تحلية اصطناعية كالسكارين والاسبرتام بكثرة كبدائل للسكر العادي لامتيازهما بانخفاض السعرات الحرارية وعدم تأثيرهما على تسوس الأسنان. مضافات غذائية أخرى: قد تكون عبارة عن مواد تتحد من بعض العناصر بحيث تجعلها غير فعالة أو قد تضاف مواد أخرى لحفظ الرطوبة أو مواد لحفظ جفاف المستحضر (لمنع الرطوبة) أو قد تضاف مواد للمحافظة على اللون. مضافات الأغذية والحساسية بعض الناس قد يعانون من التحسس لمواد مضافة معينة، سواء أكانت هذه المواد المضافة طبيعية أو صناعية، ومن الخطأ الاعتقاد بأن المواد المضافة الصناعية إذا استبدلت بطبيعية فإن نسبة الإصابة بالحساسية ستقل، فقد كشفت دراسة أجريت في إنجلترا أن حالة الإصابة بحساسية المواد المضافة قد وصل إلى (1 كل 10000) وبمنى آخر فإن الإصابة بحساسية معينة من استخدام المواد المضافة تقل بكثير عن الإصابة بحساسية الأطعمة الطبيعية مثل المأكولات البحرية والبيض والحليب وبعض أنواع الفاكهة. وتتراوح نسبة الإصابة بحساسية الطعام دون مضافات عند الأطفال بنسبة (2% إلى 4%) وتقل هذه النسبة عند البالغين لتصل من (1% إلى 2%). الأغذية الصحية والعضوية والطبيعية الغذاء الصحي (Healthy) العضوي (Organic) ، الطبيعي (Natural) وما إلى ذلك من اصطلاحات، تسللت إلى الإعلانات عن بعض المواد الغذائية . وفي الواقع فإن جميع هذه الاصطلاحات ليس لها تعريف عام واضح أو قانوني متفق عليه، ونتيجة لهذا فقد جرى استخدامها دون قيود مع إعطائها تفسيرات متعددة ومختلفة في حين أن المراجع العلمية تؤكد على الآتي: أولاً: في سنة 1962م صدر التعديل الدوائي الأمريكي والمعروف باسم تعديل كافوفر هاريس (Kefauver-Harris Amendment) وهو يستلزم التيقن من السلامة والفاعلية للدواء، وقد طلبت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية من بعض الجهات العلمية في أمريكا التأكد من فاعلية العلاج. ونظراً للإجراءات الدقيقة والتكاليف الباهظة التي تستلزم التأكد من توفر جانب الأمان (السلامة) في الدواء وجانب الفاعلية حتى يجاز كدواء يصرف في الصيدليات، فإننا نجد أن هذه المجموعة من الأغذية الصحية التي كانت تصرف في الصيدليات كدواء لم يتوفر فيها الفاعلية المطلوبة في الدواء. لذلك منع بيعها في الصيدليات وظهرت في الأسواق التجارية باسم أغذية صحية وإمعاناً في التحايل على القانون دأب التجار على بيعها مع كتيبات أو نشرات تؤكد -ما لم يتأكد بعد- من فاعليتها في الوقاية أو العلاج من بعض الأمراض، وبديهي أن تلك الكتيبات ما هي إلا اجتهادات شخصية لا تخضع للمقاييس العلمية. ثانياً: إن تعريف مصطلح أغذية عضوية يشير إلى كيفية نمو النبات (الطعام) بمعنى أن النبات نما بإضافة أسمدة عضوية فقط ودون إضافة أسمدة كيميائية أو التعرض لأي مبيد حشري. ثالثاً: إن تعريف مصطلح أغذية طبيعية يشير إلى محتويات الطعام، بمعنى أن الطعام لا يحتوي على أي مواد إضافية. رابعاً: لا يوجد أي فروق من الناحية الغذائية بين ما يسمى بالأغذية العضوية وغير العضوية (حسب تعريف الأغذية العضوية بالفقرة الثانية). خامساً: إن الأغذية المباعة على أنها أغذية عضوية تحتوي على بقايا من المبيدات الحشرية بمستوى الأغذية الأخرى نفسه (غير العضوية) وقد يرجع عدم وجود فروق في وجود آثار للمبيدات الحشرية بين المجموعتين من أغذية للأسباب الآتية: أ- قد يضيف بعض المزارعين المبيدات الحشرية للنبات ومع ذلك يكتب عليها أغذية عضوية (الغش التجاري). ب- قد توجد بعض آثار من المبيدات الحشرية في التربة حيث تبقى آثارها في التربة لعدة سنوات بعد رشها. ج- قد تضاف المبيدات الحشرية بعد مرحلة زراعة النبات وذلك أثناء تجهيز أو خزن الغذاء. ومع ذلك يكتسب عليها أغذية عضوية. سادساً: بعض الأطعمة إن لم يضف إليها مواد حافظة أو إضافية أخرى عند إعدادها قد يؤدي ذلك إلى رداءة نوعيتها أو مظهرها عند الحفظ، ومثال ذلك صناعة الخبز، فإن عدم إضافة مواد مضافة للفطريات قد يؤدي إلى ظهور الفطر عليه خلال يوم أو يومين كذلك فإن صناعة الزيوت دون إضافة مواد مضادة للأكسدة (طبيعية أو غير طبيعية) تؤدي إلى تزنخها بسرعة إن لم يتم حفظها في درجة كبيرة منخفضة، كذلك الدقيق إن لم يضف إليه مواد حافظة يكون عرضة للتلف من الحشرات بسرعة... إلخ. سابعاً: إن جسم الإنسان لا يفرق بين الفيتامينات الطبيعية والفيتامينات غير الطبيعية (المصنعة في مصانع الأدوية) بمعنى أن جسم الإنسان لا يفرق مثلاً بين فيتامين ج (C) المستخلص من البرتقال أو فيتامين ج (C) المصنع في المعمل. ثامناً: إن كلمة غذاء صحي قد تؤدي إلى سوء استخدام الفيتامينات الطبيعية (على اعتقاد خاطئ أنها طبيعية ولا ضرر منها) مما يؤدي إلى زيادة تعاطيها وقد يؤدي ذلك إلى ظهور أعراض تسممية نتيجة زيادة تناول الفيتامينات، وقد ثبت حديثاً أن الزيادة من تناول الفيتامينات الذائبة في الماء تؤدي إلى ظهور أعراض تسممية بعدما كان الاعتقاد يشمل الفيتامينات الذائبة في الدهون فقط. تاسعاً: لا يوجد هناك أي فروق ما بين نوعي الغذاء إلا في السعر فقط يبلغ سعر الأغذية (والتي يدعى بأنها صحية أو طبيعية) من 2 إلى 3 أضعاف سعر الأغذية العادية. الرموز على المعلبات المواد التي تضاف إلى المنتج الغذائي في أي مرحلة من مراحل تحضيره قد يكون لها اسم علمي طويل ومعقد، أو قد يختلف اسمها من بلد لآخر، أو قد يكون الأسم العلمي أو التجاري لا يهم الغالبية العظمى من المستهلكين، هذا بالإضافة إلى أن الدول الأوروبية عملت على توحيد الأنظمة والقوانين بينها. لذلك اتفق المختصون في دول السوق الأوروبية المشتركة على توحيد أسماء المواد المضافة للمنتجات الغذائية والمجازة لسهولة التعرف عليها سواء أكانت هذه المواد المضافة مواد طبيعية (من حيوان أو نبات) أم مواد صناعية وذلك بوضع حرف (E) ثم يتبعها أرقام معينة تدل على المادة المضافة، وبمعنى آخر فإن وجود أي مادة مضافة سواء أكانت طبيعية أو صناعية ورمز لها بالحرف (E) ثم تبع بأرقام يدل على أن جميع دول السوق الأوروبية المشتركة تعتبر هذه المادة المضافة سالمة وآمنة تماماً لإضافتها في الأطعمة. قسم المختصون في دول السوق الأوروبية المشتركة مضافات الأغذية -حتى الآن- إلى أربعة أقسام هي: 1- المواد الملونة: وقد رمز لها بالحرف (E) يتبعها الأرقام من 100 إلى 199. 2- المواد الحافظة: وقد رمز لها بالحرف (E) يتبعها الأرقام من 200 إلى 299. 3- مضادات الأكسدة: وقد رمز لها بالحرف (E) يتبعها الأرقام من 300 إلى 399. 4- المواد المستحلبة والمثبتة: وقد رمز لها بالحرف (E) يتبعها الأرقام من 400 إلى 499. أما باقي المواد المضافة مثل المواد المحلية والمواد المعطرة والمواد المحدثة للرغوة وغيرها من المواد المضافة الأخرى فيعمل المجتمع العلمي في دول السوق الأوروبية المشتركة حالياً في الإعداد لتوحيدها حتى تجيزها جميع دول السوق الأوروبية المشتركة. فهذه المواد والتي لم يرمز لها بالحرف (E) تنظم في إجازتها حسب نظام كل دولة في السوق الأوروبية المشتركة. أما بالنسبة إلى النشرات والمقالات التي تحذر من الحرف (E) وتوزع وتكتب من غير المختصين بعلوم الغذاء والتغذية وصحة الإنسان والتي تفيد بوجود مواد سامة ومواد محدثة للسرطان أو مواد خطرة تدخل في تركيب الكثير من الأطعمة الجاهزة والمعلبة والتي نستهلكها يومياً فهذه نشرات ليس لها أي أساس من الصحة وغير مبنية على أساس علمي . حيث إن وجود الحرف (E) يدل على إجازة هذه المادة المضافة من جميع دول السوق الأوروبية المشتركة لسلامتها وإضافتها دون إحداث آثار سلبية عند تركيزات الاستخدام المتفق عليها لكل مادة مضافة والذي يمثل التركيز الذي يتناوله الفرد يومياً طول حياته دون إضرار بصحة الإنسان (المتناول اليومي المقبول). نشر في مجلة (الثقافة الصحية) عدد (47) بتاريخ (جمادى الأولى 1420هـ -أغسطس 1999م

أصبحت شركات صناعة الأغذية من بين كثير من الشركات التي تتنافس على طرح مواد غذائية وتموينية للأسواق تتميز بأنها «أغذية عملية صحية» يتم معالجتها مبدئياً في المختبرات لترسل بعد ذلك إلى موائد الطعام وقد أجريت عليها التحسينات الصحية التي ترى هذه الشركات أنها مفيدة للمستهلك، بحيث تطلق أسماء علمية وطبية على بعض هذه الأغذية لدرجة أن معظم المستهلكين أصبحوا حائرين حول كيفية تناول هذه الأغذية وماهيتها من حيث القيمة الغذائية. ويعرف السيد ديفيد شميدت من مجلس المعلومات الدولي للأغذية بأن «الأغذية الصحية العملية هي تلك التي تخدم في ما تحتويه من مزايا غذائية إضافية لصحة الإنسان». ويقول إن المواد الغذائية التي نتناولها من نباتات وغيرها تحتوي على مواد وعناصر كيميائية طبيعية تمنحها الطعم واللون، إضافة إلى هذه الأطياف الكيميائية التي تضاف صناعياً للأغذية فتزيد من النواحي الإيجابية بها وتزيد من فوائدها الغذائية عندما نتناولها. فعلى سبيل المثال فإن مادة الكاروتنين «بيتاكاروتين» التي تضاف للجزر عبارة عن مركب أظهر نتائج إيجابية في مكافحة السرطان. والحديث عن الأطعمة العملية الصحية ليس فقط مشتملاً على العناصر الغذائية الطبيعية في هذه الأطعمة بل تعداه الأمر ليصبح النزعة الحالية لدى شركات صناعة الأغذية بضرورة إضافة المقويات والمدعمات الصناعية لهذه الأطعمة. وقد بدأ هذا التوجه منذ عدة سنوات عندما بدأنا نسمع عن الهندسة الوراثية التي صارت تستخدم لإنتاج أصناف غذائية تمتاز بمظهر جميل وقادرة على البقاء بحالة جيدة أيام وأسابيع على الأرفف دون الحاجة لتبريدها أو حفظها في ظروف خاصة كي لا تتعرض للتلف . ثم تطور التوجه هذا إلى فكرة جديدة بحيث تشمل عملية تعزيز وتقوية الأصناف الغذائية من خلال إزالة بعض مكوناتها الطبيعية مثل الدهون والأملاح التي يكون لها تأثير سلبي على الصحة ثم إضافة عناصر كيماوية مفيدة حسب الحاجة مثل الكالسيوم أو الأيودين الذي لا يوجد أساساً في بعض أصناف الطعام. ثم في بداية الثمانينيات أجريت عملية مراجعة لهذه النزعة القائمة على إحداث تغييرات عن طريق الهندسة الوراثية في الأطعمة حيث قام اليابانيون بإضافة وإغناء مواد غذائية عادية بمقويات ومكونات طبية جديدة. بحيث أصبحت هذه الأغذية تحتل مكانة وسطية ما بين المواد الغذائية المعروفة والأدوية البسيطة التي تباع مباشرة بالأسواق دون وصفات طبية. وفي عام 1991 سمحت وزارة الصحة اليابانية إلى أصحاب صناعات الأغذية بأن يقوموا بالترويج لصناعاتهم عن طريق الإعلان عن قيمتها الطبية والمحتويات وتصنيف هذه الأغذية تحت عنوان «أغذية لأغراض صحية خاصة» «فوشو». وعندما بدأت تظهر كلمة «فوشو» على بعض أصناف الأغذية لكي توضح أن المادة الغذائية قد صممت كي تحتوي على مادة معينة لأغراض صحية. وهكذا وفي عام 1996 ظهرت في الأسواق مادة غذائية تحمل تصنيف «فوشو» أي لأغراض طبية خاصة، أما الهيئات الصحية الأمريكية مثل جمعية مرضى السكري فقد أبدت حماساً لهذه الأغذية يشوبه بعض الحذر والتحفظ الذي يطالب بإجراء مزيد من الأبحاث والفحوصات قبل أن يتم الاعتماد كلياً على هذه الأغذية من الناحية الطبية والصحية، لأن هذه الأغذية قد تحمل بعض الأخطار إلى جانب فوائدها التي أضيفت إليها. وفي بريطانيا يقر معهد أبحاث الأغذية البريطاني بوجود فوائد صحية للأغذية العملية الصحية ويرى أن هناك ارتباطاً حقيقياً بين هذه الأغذية والمنافع الصحية التي تعود على مستخدمها إلا أن هذا المعهد يرى أن كمية الغذاء التي يستخدمها المستهلك وحده وغيرها من المعلومات ذات العلاقة يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار. إن سوق الأغذية الطبية سوق مربحة جداً حيث أظهرت دراسة قامت بها مؤسسة متخصصة أن أرباح هذا القطاع من الإنتاج قد بلغت 10 بلايين دولار عام 1995 ، وازدادت لتصل إلى 14 بليوناً ونصف عام 2000، وهناك تقديرات أخرى ترى أن أرباح هذا القطاع تصل إلى خُمس أرباح سوق الأغذية كاملة والتي تصل إلى 100 بليون دولار تقريباً. لقد أصبحت جميع الشركات الدوائية وما يقارب نصف شركات الأغذية تحتفظ بقسم خاص لأبحاث التغذية في الولايات المتحدة، وأن قطاع إنتاج وتطوير الأغذية الصحية العملية بالولايات المتحدة آخذ في التنامي وكسب الزخم الهائل للأسباب الآتية : - ارتفاع تكاليف الرعاية الطبية. - زيادة أعداد كبار السن في الدول الغربية. - تشجيع الحكومات على الرعاية الصحية الذاتية لشعوبها وزيادة وعي المستهلك الصحي وتكاثر الخيارات أمامه. - البحث الدائم لقطاع الصناعات عن فرص استثمار جدية. - تحسن التقنية التي تساعد على تمكين صناعة الأغذية من إضافة بعض العناصر الغذائية القيمة للأطعمة المصنعة. وفي أسواق شرق آسيا التي تقدم المواد الاستهلاكية لأكثر من 350 مليون نسمة فإن قطاع صناعة الأغذية الصحية آخذ في التنامي كذلك. كيف تختار الأغذية التي تفيدك صحياً؟ وما هي هذه الأغذية؟ - للوقاية من السرطان يفضل تناول المشمش والشمام العسلي وتوت العليق والجزر والغريب فروت والمانجو والقرع والسبانخ والبطاطا الحلوة والصويا والتوفو. - للوقاية من الأمراض والعيوب الخلقية ينصح بأكل الهليون والموز والفاصولياء الجافة والخبز كامل القيمة الغذائية غير المقشر والشعير المنقوع والبروكولي والجزر والزهراء والحبوبيات المصنعة والعدس والخس والسبانخ. - وللوقاية من تخلخل مسامات العظام ينصح بتناول اللبن قليل الدسم والحليب ومشتقاته وسمك السلمون واللوز المحمر الجاف. - أمراض القلب يمكن الوقاية منها بأكل الثوم والحطة . أما الأغذية التي يجب الاعتماد عليها كوجبات ثابتة فهي: - الفيتامينات في وجبات الفطور ومشتقات الحليب التي تكون غنية بالفيتامينات والكالسيوم وقليلة الدسم والدهون. كما ينصح بتناول العصائر باستمرار لغناها بالألياف والفيتامينات والكالسيوم والمعجنات الغنية بزيت السمك وزيت الزيتون. أما الأغذية التي قد تزيد من حدة الألم الموجود لدى المريض فهي كما أوضحها د. نيل بامارد في كتابه «أطعمة تكافح المرض» فهي: - مشتقات الحليب والشوكلاته والفواكه الحامضة واللحمة والحنطة والطماطم والبصل والذرة والتفاح والموز. أما في مقابل ذلك فيرى د. نيل أن الأغذية التالية تعتبر غير مثيرة للآلام لدى المرض وهي: - الثلج البني والفواكه المطبوخة أو المجففة والخضراوات المطبوخة سواء كانت خضراء أو صفراء والماء والصبغات

تثير عبارات الأغذية المسرطنة أو الأغذية السامة والتحقيقات المبالغ فيها -التي تطلقها بعض الصحف ووسائل الإعلام حول سلامة مضافات الأغذية- الكثير من الشكوك لدى المستهلك في الوقت الذي يشتد الصراع بين صناعة الكيماويات والصناعة الغذائية من جهة وبين الجهات التشريعية والمستهلك من جهة أخرى، فقد تتعرض المادة الكيماوية للاختبارات عدة مرات دون نتائج ضارة، ولكن قد يُظهر استخدامها لفترة أطول من مدة الاختبار أنها ضارة فيتم سحبها من الأسواق بأمر من الجهات الرسمية حفاظاً على صحة المستلهلك. لقد أوردت الأبحاث العلمية نتائج متضاربة عن علاقة مضافات الأغذية بالعديد من الأمراض مثل الحساسية وسوء الهضم والإسهال والصداع النصفي والهياج العصبي عند الأطفال وآلام الجهاز الهضمي والسمنة ومرض القلب والذبحة الصدرية والسكتة القلبية وبعض أنواع السرطان وتشوهات الأجنة، وأصبح بعض المواد المضافة تحت مجهر الباحثين، غير أن معظم العلماء والباحثين يرجع مبدأ الجرعة المتناولة وعلاقتها بالفئات الحساسة في المجتمع مثل الأطفال لأنهم أكثر من يستخدم الأغذية المحتوية على هذه المواد وخصوصاً الألوان، ولكن العلماء في الوقت نفسه لا يعطون ضماناً ولا يؤكدون السلامة الكلية بل على العكس يثيرون المخاوف ويدعون إلى مبدأ التقنين في الاستخدام. يقول البروفيسور سير ريتشارد دول من المعهد البريطاني لأبحاث السرطان ومسبباته في إحدى أوراقه العلمية: «لا يمكن لأي شخص مهما أوتي من مقدرات علمية وعقلية ومعدات مختبرية أن يجزم أن المواد التي تضاف إلى الأنواع المختلفة من الأطعمة والمشروبات ليس لها آثار سلبية على الصحة». ومن المعروف أنه يتم التصريح باستخدام مضافات الأغذية وفق ضوابط محددة -سنأتي على ذكرها لاحقاً، وهي تحدد معدل الاستخدام المسموح به لكل مادة وفقاً لدرجة السمية، لكن موقف المنظمات الدولية مثل منظمة الصحة العالمية (WHO) ومنظة الأغذية والزراعة (FAO) يتمثل دائماً في إصدار التحذيرات المتكررة بالحد من استخدام المضافات الكيماوية في الأغذية والتشديد على عمليات التفتيش والمراقبة وتدريب الكوادر المؤهلة في المختبرات وذلك من عدة منطلقات: - أن عدد المضافات الكيماوية المستخدمة كبير جداً وبالتالي لا يمكن استبعاد التجاوزات والممارسات الخاطئة، وقد يصعب الكشف عن كل مادة مضافة وعن معدلها في كل نوع من الغذاء. - أن المركبات الكيماوية التي تصل الغذاء ليس فقط تلك التي يضيفها الإنسان عمداً، ولكن هناك مصادر متعددة لتلك المركبات سواء من عمليات التصنيع المختلفة، أو من التلوث الكيميائي بالعناصر الثقيلة، أو ما تفرزه الميكروبات من سموم أو من استخدام المبيدات الحشرية، أو حتى من العبوات المستخدمة في تغليف الأغذية. - أن الاختبارات المختلفة على المادة المضافة سواء تلك المتعلقة باختبارات السمية (الحاد، تحت الحاد، المزمن) أو حدوث سرطان في طفرات أو تشوهات في الأجنة أو تغيير وراثي في الأنسجة أو أي اختبارات إكلينيكية أخرى والتي تحدد سلامة المادة المستخدمة يتم إجراؤها على حيوانات التجارب على اعتبار أنه ليس من السهل تطبيقها على الإنسان، ومع ذلك فهي تزود بمعلومات قيمة تفيد في إصدار الحكم على سلامة المادة المستخدمة أو تحرّم مادة أخرى تساعد بشكل مباشر أو غير مباشر على إحداث الضرر. ونظراً للشكوك المتزايدة منذ أمد طويل حول علاقة المواد المضافة للأغذية بصحة الإنسان وسلامته، ولأهمية وضع قيود صارمة للحد من المخالفات، فقد وضعت لجنة مشتركة من منظمتي الأغذية والزراعة (FAO) والصحة العالمية (WHO) تعريفاً للمضافات الكيماوية بأنها (تلك المواد غير التغذوية التي تضاف عمداً وبكميات محددة، لغرض تحسين الخواص الحسية مثل اللون والطعم والرائحة والمظهر، وتحسين قابلية الحفظ والخزن، وبالتالي المحافظة على القيمة الغذائية لأطول فترة ممكنة). وينظر إلى هذا التعريف بأنه غير مكتمل فهو لا يشمل المضافات التغذوية مثل الفيتامينات والمعادن وغيرها من المدعمات، كما أنه لا يشمل تلك المواد الكيماوية التي تجد طريقها عرضاً إلى الغذاء مثل المبيدات الحشرية والفطرية إضافة إلى تلك التي مصدرها مواد التغليف أو الآلات المستخدمة في التصنيع . ü أنواع المضافات الكيماوية المسموح باستخدامها : - مواد معترف بسلامتها (المجموعة الآمنة) ويرمز لها بالرمز (GRAS) وهي المواد المستخدمة قبل عام 1958م ومعفاة من البحث والتدقيق رغم أن بعضها مضافات كيماوية؛ لأنه كان يقال إن تاريخ استخدامها الطويل لم يشر إلى تأثيرات سلبية على الصحة، ورغم ذلك فقد استطاعت الأبحاث العلمية إقصاء استخدام بعض المحليات الاصطناعية مثل السكارين والسايكلاميت نظراً لعلاقتها بسرطان المثانة في حيوانات التجارب مما دفع الجهات التشريعية إلى تحريم استخدامها وإخراجها من هذه المجموعة الآمنة. - مواد صرحت الجهات التشريعية باستخدامها بعد عام 1958م بعد تقديم الجهة المصنعة دليلاً علمياً واضحاً يثبت سلامة المادة المستخدمة وأنها مستوفية للضوابط المفروضة على المضافات الكيماوية. يشير هنا إلى أنه ليست الأغذية المصنعة وحدها المحتوية على المضافات، فبعض الأغذية الطازجة تم معالجتها بطريقة أو بأخرى بمضافات الأغذية لتحافظ على جودتها وخواصها الحسية أثناء الحصاد والنقل والتخزين. هذا ويمكن حصر فوائد المضافات الكيماوية فيما يلي: - إطالة فترة صلاحية المادة الغذائية سواء المصنعة أو الطازجة مع المحافظة على الجودة الغذائية، التقليل من التسمم الغذائي، تحسين الخواص الحسية مثل اللون والطعم والرائحة، رفع القيمة الغذائية (التدعيم بالفيتامينات والمعادن)، فوائد أخرى متعلقة بالعمليات التصنيعية كمواد مساعدة في عملية التصنيع). غير أنه لم تتوفر إحصاءات دقيقة عن كمية الاستهلاك من المضافات الغذائية، ونظراً لتعدد أنواع هذه المضافات فإنه ليس بالإمكان التطرق لكل منها بالتفصيل، وسيتم استعراض بعض هذه المجموعات الأكثر أهمية. المواد الحافظة: وتشمل كثيراً من المركبات التي تضاف لأنواع الأطعمة المختلفة لمنع وإبطاء الفساد الغذائي الذي تسببه الكائنات الحية أو عوامل الفساد الأخرى. وكما هو معروف فإن الأطعمة الجيدة ذات القيمة الغذائية العالية مثل اللحوم والأسماك والألبان والبيض ومنتجاتها سريعة الفساد أو حساسة، وتصير مضرة لمن يستخدمها في حالة فسادها فهي معرضة للإصابة الميكروبية مثل السالمونيلا وميكروبات التسمم الغذائي وهو أخطر من الأول؛ لأن الإصابة به تؤدي إلى إسهال حاد وقيء متواصل، وقد يفقد المريض حياته بشكل طارىء إذا لم يتم علاجه. وهذه من الحالات التي تساهم فيها المواد الحافظة مساهمة كبيرة في حفظ الغذاء من التلف وخصوصاً في ظل عدم توفر طرائق الحفظ الأخرى مثل التبريد أو التجميد أو التجفيف، وعدم توفر وسائل النقل الكافية والمناسبة من مناطق الإنتاج إلى مناطق الاستهلاك. المنكهات: يقصد بها تلك المواد الكيماوية التي تغير نكهة الطعام وعددها لا يقل عن الثلاثة آلاف مادة منكهة، وتعتبر شديدة المفعول لدرجة أن أقل كمية منها تؤدي التأثير المطلوب بصورة كبيرة. الهدف من استخدامها التعويض عن النكهة المفقودة أثناء عمليات التصنيع المختلفة التي تستخدم المعاملات الحرارية أو تعزيز نكهة معينة أو خلق نكهة مناسبة. ويلجأ عادة إلى النكهات الاصطناعية لأن النكهات الطبيعية غير متوفرة دائماً بالكمية والنوعية المطلوبة، كما أنها مكلفة في الإنتاج. المحليات الاصطناعية اكتسبت مواد التحلية الاصطناعية شهرة عظيمة سواء لدى مرضى السكر أو عند الراغبين والراغبات في إنقاص أوزانهم من خلال الحد من استهلاك السعرات الحرارية . ومن أهم المحليات الاصطناعية البديلة للسكر الطبيعي السكرين (الساكرين) الذي استخدم منذ عام 1879م، وقد تصل حلاوته قدر حلاوة السكر الطبيعي (السكروز) مئات المرات . استمر الجدل حول سلامة السكرين وخصوصاً الشوائب الموجودة به إلى أن أصدرت إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية بياناً قالت فيه إن السكرين يسبب سرطان المثانة للفئران وحرم استخدامه بالفعل عام 1997م. وفيما بين عامي 1930 و1969م تم اكتشاف مجموعة من المحليات هي سيكلاميت (السكلامات) وبدأت تأخذ موقع السكر في المشروبات والمأكولات وغيرها، وأجيز استخدامها سنة 1950م، ولكن بعد فترة ظهرت في الأفق شكوى تتعلق بسلامة السيكلاميت أدت إلى منع تسويقه ببريطانيا وأمريكا وبعض دول أوروبا، وسحبت الموافقة على استخدامه عام 1969م، ولكن فيما بعد ظهرت تحريات سرية تؤكد أن شركات صناعة السكر قد اتبعت طرقاً ملتوية وغير نزيهة أدت إلى تحريم استخدام السيكلاميت وعودة المستهلكين إلى استخدام السكر. النوع الثالث من بدائل السكر هو الإسبراتيم أو «نوتراسويت » (Neutrasweet) الذي اكتشف سنة 1969م، وهو عبارة عن خلط من نوعين من الأحماض الأمينية العادية والموجودة في طعامنا العادي، وهما حامض الأسبارتيك وحامض الفينايل النين وبدأ استعماله بكثرة، وكما قيل عند صناعته أن لا ضرر على الشخص العادي من استخدامه، ولكن أظهرت الأبحاث في الآونة الأخيرة بعضاً من مشكلات استخدامه. الملونات: تستخدم الملونات الاصطناعية في الأغذية منذ مدة طويلة لجذب نظر المستهلك وإقباله على شراء المنتج الغذائي. وكما هو معروف فإن اللون الطبيعي الموجود في الطعام يفقد طبيعته ويتحول إلى لون آخر، فالألوان الطبيعية في الأغذية غير ثابتة، فهي تتأثر بالضوء والحرارة وطول فترة التخزين على عكس الألوان الاصطناعية التي تتميز بأن ألوانها قوية متجانسة وثابتة وتكاليفها أقل مقارنة بالألوان الطبيعية. لذا استفادت شركات الأطعمة من هذه الألوان فأدخلتها في صناعة كثير من المشروبات والعصائر والصلصات وغيرها. مضافات للتغذية: تضاف المغذيات لرفع القيمة الغذائية وقد تأخذ عدة اعتبارات: - استعادة مغذيات فقدت في التصنيع وكانت موجودة أصلاً بكمية كافية قبل التصنيع، ومثال ذلك الفيتامينات والمعادن (الحديد ). - إضافة مغذيات إلى غذاء يفتقر أصلاً إليها في حالته الطبيعية، ومثال ذلك إضافة اليود في ملح الطعام. - تقيس المغذيات للمحافظة عليها بمستوى ثابت خلال جميع الدفعات المصنعة مثل إضافة فيتامين ج إلى العصائر. - إثراء المنتج الغذائي بمعدلات إضافية من المغذيات. هذه الفيتامينات والمعادن تضاف بكمية محددة وقد تكون بسيطة، ولكن تجد أن اسمها بارز حتى يشجع المستهلك على الشراء. ومنها فيتامين ج، النياسين، فيتامين أ، فيتامين ب12، فيتامين د، التوكوفيرولات (فيتامين هـ)، الثيامين، فيتامين ب2، ومن المعادن أوكسيد وكربونات وفوسفات وسلفات الكالسيوم، أيوديد البوتاسيوم وسلفات الحديدوز وغيرها، وقد تضاف بعض الأحماض الأمينية مثل اللايسين. المواد المساعدة : تضاف هذه المواد خلال العمليات التصنيعية المختلفة للغذاء وأثناء التعبئة والتغليف . ومن أهمها مانعات الرغوة، ومانعات الالتصاق ومانعات الطشاش وغيرها، وهناك مواد تمنع المواد الأخرى أن تكون في شكل كتل صغيرة، وهناك مواد تضاف حتى يسهل سريان المواد الغذائية عبر خطوط التصنيع في المصنع أو المنشأة الغذائية. وتشترط الجهات التشريعية إجراء الاختبارات اللازمة لإثبات السلامة في مختبرات فحص السموم ولمدة سنتين على الأقل، وعلى نوعين مختلفين من حيوانات التجارب. وتشمل الاختبارات الجوانب الإكلينيكية والصحية والتسبب في حدوث سرطان أو حدوث طفرات أو تشوه الأجنة، وعندما تجاز المادة الكيماوية المصرح باستخدامها، يرافقها معلومات كافية عن الأنواع المتوفرة تجارياً منها، وخواصها الطبيعية، وجوانبها الصحية والقوانين الغذائية التي تحكمها، ومجالات استخدامها في أنواع معينة من الغذاء دون الأخرى. إن من يتحمل مسؤولية وتكاليف سلامة المادة المضافة هي صناعة الكيماويات المخصصة للاستعمال الغذائي، وهي بذلك تبذل الكثير من المال والجهد والوقت الذي قد يمتد إلى سنوات طويلة، ومتى ما تحقق له الموافقة على تصنيع مادة ما أصبحت من حقها الاحتفاظ وحدها بتصنيع تلك المادة. وتشترط القوانين الغذائية كتابة جميع المكونات الداخلة في تصنيع الغذاء بما فيها مضافات الأغذية، ويعرف ذلك بالبطاقة الغذائية التي تكتب واضحة على العبوة من الخارج باللغة المفهومة للبلد بجانب اللغة الإنجليزية، إن كانت مستوردة وذلك بهدف تزويد المستهلك بحقيقة محتويات الغذاء من مركبات لا يرغب في استهلاكها وتحقيقاً لمدى التزام الشركات الصانعة بالتشريعات والقوانين الغذائية المطبقة. وفي المملكة العربية السعودية اهتمت الهيئة العربية السعودية للمواصفات والمقاييس بمضافات الأغذية، بل وكانت أول مواصفة معتمدة هي م قاس 1 «بطاقات المواد الغذائية المعبأة» والتي تتضمن بنداً جاء فيه «إذا كانت المادة الغذائية المعبأة تحتوي على إحدى المواد المضافة المسموح بها فيجب أن تتضمن قائمة المكونات بيانات عنها»، ثم استمرت الهيئة في إصدار العديد من المواصفات بواسطة لجان فنية متخصصة تعتمد في إعداد المواصفات على مصادر دولية معترف بها مثل لجنة دستور الأغذية (لجنة مشتركة من منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة) ومواصفات السوق الأوروبية المشتركة وإدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية (FDA). تجدر الإشارة إلى أن لكل مواصفة مواصفة أخرى تتعلق بطرائق الاختبار، وهناك جهات رقابية متعددة تقوم بالجوانب التنفيذية مثل وزارة التجارة (مختبرات الجودة النوعية) ووزارة الشؤون البلدية والقروية للتأكد من خلو المنتجات الغذائية المحلية أو المستوردة من مضافات الأغذية غير المسموح بها . وهناك لجنة دائمة مشكلة من الجهات الحكومية المختلفة تسمى لجنة سلامة الأغذية، تقوم بمتابعة المستجدات في موضوع مضافات الأغذية وغيرها من المواضيع ذات العلاقة بصحة المستهلك. البدائل: تختلف الأغذية المصنعة في مدى حاجتها إلى المضافات الكيماوية، فهناك حالات لا يمكن الاستغناء عن هذه المواد وحالات أخرى ينبغي استبعادها والبحث عن بدائل مناسبة لحفظ الأغذية. وتبرز المعالجة بالأشعة المؤينة (أشعة جاما) كبديل هام لبعض مضافات الأغذية بحكم فعاليتها في خفض الحمولة الميكروبية والتخلص من الميكروبات المرضية والقضاء على الحشرات وتقليل الفواقد في المنتجات الزراعية المختلفة. تحقق تقنية تشعيع المواد الغذائية إنجازاً رائعاً في تحضير وجبات غذائية آمنة خالية كلياً من المضافات الكيمائة ومحتفظة بقيمتها الغذائية وخالية من أي نوع من الميكروبات. وتلك وجبات مخصصة للذين يعانون من أمراض نقص المناعة البيولوجية أو مرض الإيدز والسرطان. لقد خلصت لجنة الخبراء الدوليين التي عقدت بمقر منظة الصحة العالمية بجنيف عام 1980م، تحت الرعاية المشتركة لكل من منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية بخصوص سلامة المواد الغذائية المشعة حتى متوسط جرعة كلية قدرها 10كيلوجراي عدم احتوائها على أي أخطار سمية. لم تسمح المملكة العربية السعودية حتى الآن باستخدام تقنية تشعيع الأغذية، لكن هناك بحثاً بعنوان «استخدام تقنية التشعيع في حفظ الأغذية «تموله مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ويقوم به قسم علوم الأغذية -كلية الزراعة - جامعة الملك سعود ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية وجامعة الملك عبدالعزيز ومستشفى الملك فيصل التخصصي، ومركز الأبحاث، حيث سيتم الانتهاء من هذا البحث خلال العام القادم بإذن الله. إن إدخال مثل هذه التقنية إلى المملكة سيصبح ذا أهمية خصوصاً عندما يحرم استخدام غاز بروميد الميثيل المستخدم في معالجة التمور من الحشرات بحلول عام 2000م، وعندما تصبح المملكة عضواً في منظمة التجارة والتعرفة الجمركية (الجات). إن مبدأ السلامة المطلقة لمضافات الأغذية أمر لم يتحقق ولابد من أخذ الشكوك محمل الجد وعلى الجهات البحثية مسؤولية تبرير أو دحض هذه الشكوك، فالمستهلك يستهلك العديد من المنتجات الغذائية المصنعة في حياته اليومية، ويدخل جسمه أنواعاً مختلفة من هذه المواد ولا يدري إلا الله ماذا يحدث داخل جسمه، وهل هناك من أثر تراكمي لبقايا هذه المواد أم لا. كما أن على المستهلك الحد من استهلاك الأغذية المحتوية على مضافات كيماوية والعودة الجادة إلى الأغذية الطازجة الطبيعية رغم التغيرات الحياتية المعيشية والاجتماعية والاقتصادية، وعليه أن يضع احتمالات الضرر في كفة والمنفعة المتوقعة في كفة أخرى، وقد يرجح إحداهما على الأخرى وفقاً للحالة الصحية كمريض السكر أو السمين، لكن الأفراد العاديين لديهم مجال الخيار واسع ينبغي عليهم استثماره . وأخيراً على وسائل الإعلام الحد من ترويج الأغذية الخاوية غذائياً والمحتوية على مضافات، وخصوصاً تلك الموجهة للأطفال والتأكد من مصداقية مادة الإعلان التجاري من قبل لجنة متخصصة ومواجهة ذلك بمواد علمية تغذوية سليمة وصحية. نشر في مجلة (الثقافة الصحية) عدد (58) بتاريخ (ربيع الأخر 1421هـ - يوليو 2000م )

ي كل يوم تتكرر النداءات إلى كل أم وتتعالى الصيحات في مختلف بلدان العالم -عبر وسائل الإعلام- بضرورة العودة إلى الرضاعة الطبيعية.فهل تراجعت نسبة الأمهات اللاتي يرضعن أطفالهن صناعياً؟الإجابة بالنفي، ففي كل يوم تنضم آلاف الأمهات إلى قائمة الرضاعة الصناعية ويستجبن لإغراءات شركات تصنيع أغذية الرضع التي تضرب عرض الحائط بكل التحذيرات وتتبع أساليب ملتوية في ترويج منتجاتها. الهيئات والمنظمات العالمية المهتمة بالطفولة لم تستسلم في تلك الحرب التي تدور على ساحة الأطفال الرضع. تعالوا نطالع مشاهد إحدى معارك هذه الحرب. نساء مأجورات! في عام 1860 قام مهندس الكيمياء هنري نستلة- في فرانكفورت بألمانيا بتركيب خليط من الدقيق وحليب البقر المجفف من أجل تغذية الأطفال الرضع. وقد تنبأ نستلة بأن يكون لهذا الإنتاج مستقبل كبير حيث ذكر أن هذا المسحوق قد ركب في ظروف علمية صحيحة ويتضمن نوعاً من الغذاء المحتوي على كل ما يرغب فيه الإنسان. غير أنه لم يتصور أن يتحول عمله إلى شيء ضار بالأطفال أو أنه سيأتي يوم يكتب فيه دعاة حماية الأطفال -بعد مائة عام من اكتشافه- وثيقة عنوانها «نستلة يقتل الرضع»!! وكيف لا، وقد أخذت أوروبا الشمالية تمتلئ بالمصانع فور اكتشافه، وبدأت نسبة العمالة النسائية تزداد بعد أن أتيحت لهن الفرصة للاستغناء عن إرضاع أطفالهن من أثدائهن وأوكلن أمر مواليدهن الجدد إلى نساء مأجورات!! وشيئاً فشيئاً زادت نسبة الشركات الدولية الكبرى المنتجة لغذاء الرضع والتي تحتل شركة نستلة مكاناً متميزاً بينها حيث تعد من أكبر الشركات في العالم برقم مبيعات يتجاوز ميزانية سويسرا ذاتها، أما نفقاتها على الدعاية فتتجاوز ميزانية منظمة الصحة العالمية. ادعاء الأفضلية! غير أن مجموعة المنظمات المراقبة للرضاعة الطبيعية- والتي تضم 29 منظمة من بينها الجمعية الطبية البريطانية والمكاتب الأوروبية لمنظمة الصحة العالمية واليونسيف وغيرها، قد كشفت عن الممارسات التجارية اللاأخلاقية للشركات الدولية الكبرى المنتجة لغذاء الأطفال والتي تنتهك القانون الدولي للتجارة في بدائل حليب الأم حيث أوضحت هذه المنظمات أن تلك الشركات تستهدف النساء اللاتي يرفضن التخلي عن الرضاعة الطبيعية في المستشفيات ومصحات التوليد ورعاية الأمومة، لاسيما في بلدان العالم الثالث وتعمل على إغرائهن وإقناعهن بأفضلية الأغذية الصناعية من خلال ممرضات مأجورات وتزويدهن بعد الوضع بمسحوق الحليب ورضاعات ومصاصات مجاناً. ومن ناحية أخرى تحرص هذه الشركات على إغداق المنح المالية والهدايا على موظفي المستشفيات، وكذلك توزيع معدات وأجهزة مجانية على مؤسسات الرعاية الصحية وأقسام التوليد التي تفتقر إلى تلك الأجهزة والمعدات. وقد حققت هذه الممارسات التجارية نجاحاً ملحوظاً وانتشاراً في مختلف أنحاء العالم. ففي العالم الثالث انخفضت نسبة النساء اللاتي يرضعن أطفالهن طبيعياً إلى 44%، أما على المستوى العالمي فقد وصلت هذه النسبة إلى الثلث وقد تعددت ردود الفعل إزاء الممارسات التجارية للشركات المنتجة لغذاء الأطفال. ففي عام 1974 نشر المناضلون من أجل الطفل كتيباً بعنوان «نستلة تقتل الأطفال» كلّف مؤلفيه الإحالة إلى القضاء بتهمة التشهير وجنت شركة نستلة بعض المكاسب من هذه القضية رغم تعرضها للانتقاد. لكن الجمعيات المدافعة عن الأطفال لم تلق السلاح بل قامت بالتعاون مع الشبكة الدولية لغذاء الأطفال بإعلان مقاطعة نستلة وهو إجراء قوّى النشاط في أمريكا الشمالية وكان من اللازم القيام بمزيد من الجهد ووضع مدونة سلوك تهدف إلى إدخال الاعتبارات الأخلاقية في صناعة الحليب. وقد تم بالفعل وضع هذه المدونة من قبل منظمة الصحة العالمية ومنظمة اليونسيف والمنظمات الحكومية النشطة وكذلك صناعة الحليب نفسها التي استشيرت عند صياغة المدونة، وعلى الرغم من معارضة الشركات الأمريكية المصنعة لحليب الأطفال لهذه المدونة في عام 1981 إلا أنها لقيت قبولاً من الوفود العالمية الحاضرة لمؤتمر الجمعية العالمية للصحة في العام نفسه والذي وضع القانون الدولي للمتاجرة ببدائل حليب الأم. ذلك القانون الذي يمنع الإعلان عن مسحوق الحليب، الظاهر منه والخفي ولاسيما في مؤسسات العلاج، كما يمنع كل توزيع مجاني لهذا المسحوق ويحث على الحديث بانتظام عن أفضلية حليب الأم عن جميع أنواع الحليب المبيع في الأسواق، ويطالب القانون جميع البلدان الأعضاء في منظمة الصحة العالمية بإدخال المبادئ الأساسية التي يحتويها القانون في تشريعاتها الخاصة. استهداف النساء وفي عام 1984 أعلنت الكنيسة الإنجليزية أنها أعادت النظر في ملف مسحوق الحليب ومن أجل ذلك قامت بتشكيل مجموعة المنظمات المراقبة للرضاعة الطبيعية بهدف التأكد من تطبيق القانون من خلال القيام ببحث معمق حول الرضاعة الطبيعية. وقد تم بالفعل إجراء البحث عام 1996 في أربعة بلدان هي جنوب إفريقيا وبنجلاديش وبولونيا وتايلاند، وشمل (800) أم شابة في كل بلد منها، كما شمل 120 عاملاً صحياً في أربعين مؤسسة. وخرج البحث بنتيجة مفادها أن 32 شركة تجارية منها «نستلة» انتهكت مدونة السلوك الخاصة بمسحوق الحليب فجميعها واصلت مسيرتها السابقة في نشر الدعاية السلبية عن الرضاعة الطبيعية بين الأمهات الوالدات حديثاً من خلال إرسال مندوبيها إلى مصحات التوليد وتوزيع الهدايا وعينات من المسحوق وزجاجات الرضاعة وكتيبات بطريقة الاستخدام. وباختصار أشار البحث إلى أن النظام الصحي في المستشفيات ما زالا هدفاً مختاراً للاستراتيجية التجارية لشركات تصنيع مسحوق الحليب ولاسيما في تايلاند وبنجلاديش، وهما البلدان الأشد فقراً في عينة البحث واللذان تعاني مصحات الأمومة فيهما نقصاً في الأجهزة والمعدات ويتلقى الموظفون فيها رواتب زهيدة، أما في بولونيا وجنوب إفريقيا فإن الاستراتيجية مختلفة إذ إن النساء هناك مستهدفات سواء كن داخل مؤسسات العلاج أو خارجها. فوائد الرضاعة الطبيعية وإزاء هذه النتائج وضعت كل من منظمة

physiosport

المساهمات : 250
تاريخ التسجيل : 28/01/2012

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى